فُطرت النفوس على حُبّ المال، وحثّت الشريعة ومكارم الأخلاق على السعي والتكسّب والإعفاف وصيانة الروح وأداء الحقوق. ومِن الناس مَن يمسك المال ويكنزه، لما يتوهّمه من العدم والفقر، بينما يستجيب المؤمنون لله والرسول، وينفقون المال طاعة وقربة، وحبًا لفعل الخير، مؤمنين بفريضة الله تعالى في الزكاة: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا» (التوبة: 103).
ولأنّ الزكاة دليلٌ على صدق إيمان المزكّي، وهي من أعظم أسباب انشراح الصدر وطيب النفس، وهذا شيء مجرّب معروف أنّ البذل والكرم من أسباب انشراح الصدر؛ لكن لا يستفيد منه إلا الذي يُعطي بسخاء وطيب نَفْس، ويخرج المال من قلبه قبل أن يخرجه من يده.
هنا: نعينك على إخراج زكاتك وإنفاقها في أوجهها المستحقة، كما قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة : 60].
مصارف الزكاة: (الفقراء، المساكين، العاملين على الزكاة، المؤلفة قلوبهم، المُكاتب، الغارم، ابن السبيل، في سبيل الله)
فوائد أداء الزكاة:
1: استجابة لركنٍ من أركان الإسلام، وتقرب الإنسان إلى ربه وتزيد في إيمانه.
2: يباركها الله تعالى لصاحبها: قال تعالى: «وما ءاتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون» (الروم: 39).
3: يعرف صاحبها بالرحمة والعطف على إخوانه المعدمين، وينال صفات الكرم والسماحة والسخاء.
4: تساهم في دفع حاجة الفقراء (وهم الأكثرية في مختلف البلاد)، وتقوي الأواصر والترابط المجتمعي.
5: تنمية للأموال، ومساهمة لحل الأزمات الاقتصادية، وإدخال السرور لقلوب المحتاجين.